في ندوة حزب “الرسالة”.. الساسي: الدولة تبدو مهووسة بـ”الكلفة الاقتصادية للمحاكمة العادلة”.. ومشروع المسطرة الجنائية هو انفتاح على الخارج وتشدد في الداخل

مدة القراءة: 2 دق.
في ندوة حزب “الرسالة”.. الساسي: الدولة تبدو مهووسة بـ”الكلفة الاقتصادية للمحاكمة العادلة”.. ومشروع المسطرة الجنائية هو انفتاح على الخارج وتشدد في الداخل

أكد الأستاذ الجامعي بجامعة محمد الخامس، وعضو المكتب السياسي لحزب فيديرالية اليسار الديمقراطي، محمد الساسي، أن مشروع قانون المسطرة الجنائية الذي تقدمت به وزارة العدل يحمل تناقضاً واضحاً، حيث يجمع بين الانفتاح على المعايير الدولية من جهة، وتشديد الإجراءات على الصعيد الداخلي من جهة أخرى.

جاء ذلك خلال مداخلة للساسي في ندوة نظمها حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي مساء الجمعة بالدار البيضاء، حيث أشار إلى أن المشروع يظهر التزام المغرب بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، من خلال تبني مبادئ مثل العدالة التصالحية ومراعاة حقوق الفئات الهشة.

كما لفت إلى بعض النقاط الإيجابية في المشروع، مثل ضمان حق الاتصال بمحامٍ أثناء فترة الحراسة النظرية، وتسجيل التحقيقات بشكل سمعي بصري، وإتاحة حضور المحامي عند المثول أمام النيابة العامة. غير أن الساسي أبرز أن المشروع يتضمن في المقابل إجراءات تشددية تثير القلق، خاصة فيما يتعلق بالحريات العامة،  قائلا: “وفيما يتعلق بالتوجه نحو الخارج هناك إيجابيات لا يمكن إنكارها في المشروع من قبيل الاتصال بالمحامي أثناء الحراسة النظرية، وتسجيل السمعي البصري، وإمكانية حضور المحامي أثناء المثول أمام النيابة العامة”.

وأوضح أن هذا التوجه لا يأتي منفصلاً، بل هو جزء من سياسة أوسع تشمل إقرار نصوص قانونية مثيرة للجدل، مثل مشروع المسطرة المدنية الذي وصفه بـ”المعيوب”، إلى جانب سحب مشروع قانون الإثراء غير المشروع، فضلاً عن المتابعات القضائية المتكررة ضد الصحفيين والنشطاء.

كما أشار عضو المكتب السياسي لـ”الرسالة”، إلى أن الدولة تبدو مهووسة بـ”الكلفة الاقتصادية للمحاكمة العادلة”، مما قد يؤثر على ضمانات المحاكمة العادلة، لافتاً إلى توجه واضح لتسريع الإجراءات القضائية مع تقليص ضمانات الدفاع. وخلص إلى أن هذه السياسة تعكس رغبة في تعزيز سيطرة النيابة العامة على حساب استقلالية القضاء وحقوق الدفاع.

شارك هذا المقال
اترك تعليقا